الفن خارج قاعة العرض - سلسلة أعمال فنية في مقهى شباك
على مدى ثلاثة أشهر، عُرضت سلسلة أعمال فنية في فضاء يومي مفتوح أمام الجمهور في مقهى شباك بطرابلس، مقابل قوس ماركوس أوريليوس.
اقرأ المزيد
على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، قدّمت سلسلة من أعمالي الفنية في مقهى شباك، الواقع مقابل قوس ماركوس أوريليوس في طرابلس.
لم يُقام هذا المعرض داخل قاعة عرض تقليدية، بل في بيئة يومية مفتوحة يزورها الناس بشكل طبيعي.
جاءت الفكرة من رغبة في اختبار حضور الفن خارج مساحة العرض البيضاء، ونقله إلى فضاء عام يصبح فيه جزءاً من الحياة اليومية.
لم تكن التجربة موجّهة إلى جمهور فني محدد، بل إلى روّاد المقهى والمارة، مما أتاح تفاعلاً عفوياً ومباشراً مع الأعمال.
خلال فترة المعرض، تنوعت أشكال التفاعل:
توقّف بعض الزوار لطرح الأسئلة،
ونشأت نقاشات حول بعض الأعمال،
بينما وثّق آخرون الأعمال بالصور أو عادوا لمشاهدتها مرة أخرى.
وجود الأعمال مقابل قوس ماركوس أوريليوس أضاف بُعداً رمزياً للتجربة:
أثر تاريخي قائم في الديمومة، يقابله تعبير فني معاصر يوثّق اللحظة الراهنة — خاصة أن معظم الأعمال منفذة بالفحم، وهو وسيط مباشر وقريب من الواقع.
الأعمال المعروضة متاحة للاقتناء، بما يسمح لها بالانتقال إلى فضاءات جديدة وبدء فصل مختلف في منازل أو مكاتب أو سياقات ثقافية أخرى.
وهذا الانتقال جزء من الفكرة نفسها — أن العمل الفني يبقى حيوياً ومتحركاً، لا محصوراً في مكان واحد.
تمثل هذه التجربة خطوة ضمن توجه أوسع نحو وضع الفن في الفضاءات العامة وإعادة دمجه في نسيج المدينة اليومي.
في هذا السياق، لا يكون الفن حدثاً منفصلاً، بل حضوراً طبيعياً في المشهد العام.